الجزائر-الاتحاد الأوروبي: برنامج تعاون بـ 15 مليون يورو لدعم مشاريع الطاقات المتجددة

انعقد الاجتماع السنوي الـ 5 رفيع المستوى لحوار الطاقة بين الجزائر والاتحاد الأوروبي، برئاسة مشتركة بين وزير الطاقة الجزائري، محمد عرقاب، ومفوضة شؤون الطاقة بالاتحاد الأوروبي، كادري سيمسون، اليوم الخميس بالعاصمة البلجيكية بروكسل، حسب ما أفاد به بيان لوزارة الطاقة الجزائرية.
وتابع البيان، أن وزير الطاقة الجزائري عقد مع المفوضة الأوروبية اجتماعا ثنائيا تطرقا فيه إلى الطرق والوسائل لتعزيز التعاون الثنائي في مجال الطاقة، كما يندرج هذا الاجتماع في إطار تنفيذ مذكرة التفاهم حول الشراكة الإستراتيجية بين الجزائر والاتحاد الأوروبي في مجال الطاقة، الموقعة بالجزائر العاصمة سنة 2013، والتي تهدف إلى تطوير وتعزيز العلاقات في مجال الطاقة مع احترام مصالح الجانبين.
وقد شكل الاجتماع فرصة لمراجعة التقدم المحرز في مجال التعاون الثنائي، وكرر الإرادة المشتركة للعمل على تعزيزه من خلال تكثيف التبادلات في إطار مجموعة العمل القطاعية ومجموعتي الخبراء بخصوص “الغاز الطبيعي” و”الكهرباء والطاقات الجديدة والمتجددة والفعالية للطاقة” المشكلة عام 2015، حسب ما جاء في البيان.
كما رحبا الجانبان بالتقدم المحرز في عملية الشراكة، بما في ذلك الاجتماعات المنتظمة بين الخبراء، وتنظيم الأنشطة المشتركة التي تساهم في تحسين الفهم المتبادل حول الأسئلة ذات الاهتمام المشترك، في مجالات: الغاز الطبيعي، والهيدروجين المتجدد، والحد من انبعاثات الغاز بشكل فعال في قطاع الطاقة، وتطوير الطاقات المتجددة، وتعزيز الكفاءة الطاقوية. كما تم التأكيد، مرة أخرى، على أهمية الجزائر من حيث كونها شريكًا إستراتيجيًا وفعالًا من خلال التموين الطاقوي للاتحاد الأوروبي بالغاز الطبيعي، وكذا مناقشة تطور الطلب الأوروبي والعرض المقدم من طرف الجزائر.
في غضون ذلك ناقش الطرفان التعاون الأوروبي الجزائري من أجل الحد من انبعاثات الميثان في صناعة النفط والغاز واتفقا على العمل من أجل تشجيع استخراج وتسويق غاز الميثان. والذي سيمنح مزايا متبادلة للتخفيف من آثار التغيرات المناخية، وأفضل تثمين لصناعة الغاز الجزائرية، وزيادة في كميات الغاز الموجهة للاتحاد الأوروبي، ومن جانب آخر، تم مناقشة آفاق التعاون في مجال الهيدروجين المتجدد وتسليط الضوء على الجهود التي يبذلها الاتحاد الأوروبي لزيادة وتسريع نشر الطاقات المتجددة، مع اعتبار الهيدروجين مجالًا ذا أولوية لتحفيز التحول الأخضر. ولقد تم اعتماد الإستراتيجية الجزائرية مؤخرًا لتطوير الهيدروجين بشكل أساسي. واستنتجت سيمسون وعرقاب، أن هناك إمكانات ممتازة لشراكة مثمرة ومتبادلة المنفعة بشأن الهيدروجين المتجدد وأنهما منخرطان في تكثيف التعاون في هذا المجال، يقول البيان.
وأضاف البيان، أن الجانبان اتفقا على العمل لتحقيق تقدم أكثر في مجال انبعاثات الميثان والهيدروجين من خلال تسهيل وترقية المشاريع الصناعية النموذجية، وتنظيم ورشات عمل تجمع الأطراف الفاعلة العمومية والخاصة الأوروبية والجزائرية. ومن خلال هذا المنظور، عبر الجانبان عن ارادتهما المشتركة لاستكشاف إمكانية التوصل إلى اتفاق تعاون بشأن الهيدروجين من أجل تحديد الإجراءات الملموسة والمشاريع في هذا المجال من الشراكة. وفي السياق ابدى الطرفان رغبتهما في توسيع التعاون في مجال استكشاف وإنتاج واستخدام المواد النادرة، لاسيما التي تدخل في صناعة تركيب المكونات لإنتاج أو تخزين الطاقة المتجددة.
وفي مجال الكهرباء، اتفق الجانبان على تسريع المحادثات حول التعاون في مجال الكهرباء، وخاصة الربط بين الشبكات الكهربائية الأوروبية والجزائرية والتبادلات العابرة للحدود. ومن المقرر أيضًا مناقشة إمكانية إنشاء شراكات صناعية لإنتاج المعدات الخاصة بسوق الطاقات المتجددة، خاصة في ظل النتائج الإيجابية للغاية لمشروع طاقة نظيفة، توصل الاتحاد الأوروبي وشركاؤه الجزائريون إلى برنامج تعاون بقيمة 15 مليون يورو، على أساس الأولويات المحددة من خلال الحوار الذي يهدف من خلالها البرنامج إلى دعم تطوير مشاريع الطاقات المتجددة، ودمجها في الشبكة، بالاعتماد على التكنولوجيات الحديثة والربط الكهربائي، وتنمية الاقتصاد الأخضر للهيدروجين، وزيادة انتاج الطاقات المتجددة ونقلها، بالإضافة إلى فعالية الطاقة في المنازل والهيئات العمومية، حسب البيان ذاته.
وفي الختام، رحب الطرفان بالروح التي سادت اللقاءات والتبادلات المختلفة، واتفقا على مواصلة الحوار والشراكة الإستراتيجية في مجال الطاقة من أجل منفعة متبادلة، وفق ما افاد به البيان.




