📢 للإعلان في موقع الجنوب أو الجريدة الورقية، يرجى مراسلتنا على البريد الإلكتروني: komas.aljanoob@gmail.com | رقم الفاكس: 028133022 | رقم الهاتف: 0770334701

أم البواقي : المكتبة الرئيسية للمطالعة العمومية تعيد نبض الحياة للقصة القصيرة و تطلق جائزة الشريف شناتلية الوطنية .

 في إطار الإحتفال باليوم العالمي للغة العربية المصادف ل 18 ديسمبر من كل سنة و تزامنا و إدراج وزارة الثقافة و الفنون مسابقة القصة القصيرة ضمن جائزة رئيس الجمهورية “علي معاشي” للشباب المبدع ، نظمت المكتبة الرئيسية للمطالعة العمومية مالك بن نبي بأم البواقي على مدلر يومين كاملين خلال هذا الأسبوع الملتقى الوطني الموسوم ب ” ماكوماداس للإبداع الفكري دورة الشريف شناتلية للقصة القصيرة” في طبعته الأولى تحت شعار ” أم البواقي … ريحانة النفوس و النصوص” تحت الرعاية السامية لوزارة الثقافة و الفنون و بإشراف والي الولاية ممثلا من قبل كل من رئيس دائرة أم البواقي، مدير الثقافة و الفنون للولاية السيد عبدالنور بن خرباش و مدير المكتبة الرئيسية السيد هشام شيبان، بتأطير فاعل و فعال من طرف إطارات المكتبة و مسيري الملحقات و بحضور نوعي و مميز من الأساتذة الجامعيين، الكتاب و الأدباء الإعلاميين من خلال مشاركة 43 مبدعا من 23 ولاية يمثلون مختلف الأجيال، و قد كان إفتتاح هذا الملتقى إعلانا رسميا يؤكد ولوج المكتبة الرئيسية للمطالعة العمومية بأم البواقي صرح المشهد الثقافي الوطني، و للعلم فقد شنف هذه الفعالية الثقافية بحضورهم و مشاركتهم المميزة كل من الإعلامي و الكاتب عبدالرزاق بوكبة الذي ربط جسرا متينا بين الفكر الإعلامي و الإبداع الأدبي فارتدى عباءة تنشيط فعاليات الملتقى باعتلاء المنصة أمان يجول و يصول بين الحضور و يفصح عما يختزنه من عبارات الجمال و رونق الكلام، و بالموازاة مع عبدالرزاق يستقبلنا الأستاذ السعيد بوطاجين إسم لامع في فضاء الإبداع إذ يعد أحد أعمدة القصة القصيرة في الجزائر  بتأطيره ورشة تكوينية لفائدة المبدعين و المهتمين بالكتابة الأدبية حول تقنيات كتابة القصة بالإجابة عن بعض التساؤلات الهامة على غرار : كيف أفهم القصة القصيرة ؟ و كيف أكتبها ؟ مقدما عدة توجيهات و نصائح و معلومات للمشاركين في هذه الورشة الذين أهداهم مازحا تسمية ( الأبناء العاقين) نظرا للجدال و الحوار و الحكم الهائل من الاسئلة التي طرحوها أثناء تأطيره للورشة، و غير بعيد عن قاعة الورشة يحتضننا الدكتور إدريس بوذيبة و حرمه المصون الاستاذة جميلة زنير بثنائيتهما الرائعة و إبداعهما الراقي ، حيث ترأس الأستاذ إدريس بوذيبة جلسة أكاديمية حول القصة القصيرة في جائزة علي معاشي من حيث الإصافة و الشروط، تضمنت مداخلة الدكتور السعيد بن زرقة باعتباره رئيس لجنة تحكيم “جائزة رئيس الجمهورية لإبداعات الشباب علي معاشي” و قراءات قصصية للفائزين بالمراتب الثلاثة لهذه الجائزة في دورتها الأولى، إلى جانب عديد القراءات القصصية من الضيوف المشاركين و أبناء الولاية على السواء ، ليحلق الجميع بأسماعهم في جلسة كان الشعراء ضيوفا  فيها على ملتقى القصة من أمثال الشاعر الإعلامي إبراهيم صديقي الذي اتحف الجمهور الحاضر بإلقاء شعري شرفي ، لتزاحمها جلسة ثانية أكثر رونق كان المايسترو فيها عبد الرؤوف عمورة عازف العود حين أمتع جمهور القاعة بعذوبة الألحان التي راقصت الوجدان فسافرت بالارواح قبل الأجساد و بالقلوب قبل العقول إلى ذاكرة الأيام لتحيي بها نبض الأنغام و تعيد لها الأنفاس من جديد، و في ذات الأجواء احتوى الحضور بمرحه اللامتناهي الأستاذ جمال فوغالي مترئسا جلسة فكرية تضمنت مداخلة للدكتورة رزيقة طاوطاو من جامعة أم البواقي في قراءة نقدية حول حركية التعبير الفني و ثيمات الإبداع في أعمال الشريف شناتلية، و للإشارة فقد تضمن الملتقى أيضا معرض للكتب ببهو المكتبة شمل مختلف  الإصدارات سواء الخاصة بالمكتبة نفسها ، المجلس الأعلى للغة العربية أو مطبوعات الكتاب و الأدباء، إضافة إلى لافتات تعريفية بمختلف النشاطات المنظمة من قبل المكتبة الرئيسية و ملحقاتها، ناهيك عن تخصيص رواق للبيع بالإهداء لمجموعة من المبدعين في الأدب و الشعر، و قد التكريم متميزا لعدة أسماء لها وزنها في هذا الملتقى بداية بالأستاذة جميلة زنير ، الأستاذ السعيد بوطاجين ، الأستاذ جمال فوغالي و الأستاذة حكيمة جمانة جريبيع، و الأستاذ علي خنوف كأول مدير للمكتبة الرئيسية و الذي عرف بثقافته الواسعة و تميزه كقائد مسؤول يحسن التسيير و التعامل مع موظفيه، و و كذا عائلة الكاتب الراحل الشريف شناتلية كلفتة إنسانية أخلاقية طيبة استحضروا من خلالها روح الصحفي و الاديب، كما تم الإعلان الرسمي و عرض أرضية جائزة الشريف شناتلية الوطنية للقصة القصيرة و التي أعلن عن تفاصيلها السيد خنفوف ناجي مستشار ثقافي رئيسي بالمكتبة، و الجدير بالذكر أن هذا الملتقى لم يكن مجرد فعل ثقافي يتداول على منبره الكتاب و الشعراء و يجودون بقراءاتهم على مسامع الحضور و إنما كان أيضا بحثا في الذاكرة لاستنطاق التاريخ من خلال ما جاد به هذا القامة الكبير الصحفي و الأديب الشريف شناتلية الذي رحل عن هذا الوجود و قد خلف العديد من المخطوطات و المسودات الأدبية كأمانة لأهل الثقافة حتى تجد طريقها للطبع و النشر ذات لقاء، و من بينها مجموعته القصصية المعنونة ب ” القبر الكبير” الذي شقت ارملته السيدة شناتلية قمرة طريقة طويلة و صعبة لتتمكن من طبعه و اخراجه النور رغم الظروف الحياتية الصعبة التي كانت ولازالت تعيشها مع أبنائها و أحفادها ، فكانت جلسة إنسانية بكل معنى الكلمة، أطرها و أخرجها الإعلامي المبدع عبدالرزاق بوكبة و احتضنتا بكل حب و طيب خاطر مدير المكتبة الرئيسية و طواقمه من إطارات و عمال كل باسمه و مجاله و مهمته فكان البيع بالتوقيع لهذا ” القبر الكبير” بإشراف السيدة قمرة شناتلية و توقيع حفيدته ( إبنة إبنه البكر) و خليفته المنتشرة في الكتابة الأدبية مستقبلا، ما جعل الحضور و المشاركون يقبلون و بتهافت على الحضي بنسخة من أعمال هذا الكاتب و الإعلامي الكبير و المصحوب بتوقيع البراءة ، و قبيل اختتام فعاليات الملتقى تم تلاوت مجمل التوصيات على أسماع الحاضرين من قبل القاص الشاب عبدالرزاق عباس و التي انحصرت في ترسيم ملتقى ماكوماداس موعدا وطنيا سنويا قارا، الدعوة الى تأسيس مهرجان سنوي للقصة القصيرة و الإحتفاء بالشخصيات الإبداعية الوطنية و المحلية على السواء، تثمين الورشة التكوينية الموجهة للشباب و الدعوة إلى تعميمها لتشمل أجناسا أدبية أخرى، تثمين دور المكتبة الرئيسية للمطالعة العمومية في إبراز فن القصة القصيرة من جهة  و إحياء ذكرى و بعث إسم و صورة المرحوم المبدع الشريف شناتلية إلى جانب الإشادة بالحضور الجماهيري اللافت و النوعي الدال على المستوى الثقافي الرفيع، كما أجمع الجميع على النجاح و التميز الذين عرفهما ملتقى ماكوماداس من حيث التمثيل الوطني او التنوع من حيث تعدد الفعاليات بفضل مجهودات فريق التنظيم بكل عناصره الذين سهروا على تحقيق التميز لهذا الملتقى و كذا رفع التشكرات لكل الجهات الداعمة و المساهمة في تنظيم هذا الملتقى من بدءا بوزارة الثقافة إلى والي ولاية و مديرية الثقافة و المكتبة و كل من كان له دور و لو بسيط في هذا النشاط الثقافي الوطني ، ليختتم بتوزيع التكريمات و الشهادات على كل المشاركين دون استثناء على أمل تجسيد التوصيات في أرض الواقع و اللقاء العام المقبل في الطبعة الثانية بمشيئة الله.

عائشة زغدار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى