وزيرة الثقافة تؤكد من احتفالية اشبال الثقافة: الطفل الجزائري شريك في بناء الحاضر وصانع للمستقبل
اكدت السيدة وزيرة الثقافة والفنون ان الطفل الجزائري ليس مشروعا مؤجلا ولا حلما ينتظر الغد، بل هو جزء فاعل من حاضر الجزائر الحي، وذلك خلال اشرافها على احتفالية اشبال الثقافة، التي شكلت موعدا ثقافيا مميزا للاحتفاء بالمواهب الناشئة في مختلف مجالات الابداع.
وفي كلمتها بالمناسبة، عبرت الوزيرة عن سعادتها بالوقوف بين اشبال الثقافة، معتبرة ان حضورهم رسالة واضحة تؤكد ان الجزائر تزدهر بابنائها منذ الطفولة، من خلال افكارهم واصواتهم ورسوماتهم وكلماتهم وانغامهم، مشددة على ان الثقافة تشكل رافعة اساسية لبناء الانسان المتوازن.
واوضحت ان سياسة وزارة الثقافة والفنون تستند الى مبدأ راسخ مفاده ان لكل طفل جزائري الحق الاصيل في معانقة الجمال والفكر منذ نعومة اظافره، مؤكدة ان الثقافة ليست مكملا للتعليم فحسب، بل اداة لصقل الوجدان وترسيخ روح الانتماء وربط الاجيال بتاريخ الجزائر العريق، من نقوش الطاسيلي الى الابداع الادبي والفني المعاصر.
واشارت الوزيرة الى ان جائزة اشبال الثقافة جاءت من ايمان عميق بان الاوطان التي تراهن على اطفالها تضمن الاستمرار والتجدد، معتبرة ان هذه الجائزة رسالة واضحة لكل طفل موهوب بان موهبته مرئية ومقدرة، وان الثقافة فضاء مفتوح لكل من يملك حلما واستعدادا للعطاء.
كما شددت على ان المشاركة في هذه الجائزة تعني دخول عالم المنافسة الشريفة، التي لا تقوم على الاقصاء بل على التحفيز، ولا تهدف الى كسر الاخر بل الى تطوير الذات، مؤكدة ان المنافسة النزيهة تعلم الثقة بالنفس واحترام الغير وتقبل الاختلاف وتحويل التجربة الى درس في مسار الابداع.
وفي السياق ذاته، ابرزت ان التنشئة السليمة لا تتوقف عند اكتشاف المواهب فقط، بل تتعداها الى غرس قيم العمل والاجتهاد والانضباط واحترام الوقت، معتبرة ان النجاح لا يمنح بل يبنى خطوة خطوة، وان هذه القيم اذا ترسخت في الصغر ترافق الانسان طيلة حياته.
كما جددت وزيرة الثقافة والفنون التزام القطاع بتكريس العدالة الثقافية وضمان وصول الفعل الثقافي الى ابعد نقطة في الوطن، مؤكدة حق اطفال مناطق الظل والمداشر والقرى النائية في نفس الفرص التي يحظى بها اطفال المدن الكبرى، من خلال توفير الكتاب والالة الموسيقية والورشات الفنية باعتبارها استثمارا وطنيا في ذكاء الاطفال وخيالهم.
ويكتسي هذا اللقاء بعدا رمزيا خاصا، حيث اهديت هذه الدورة الى روح الاديب والشاعر محمد الاخضر السائحي رحمه الله. بقلم : نيل ليلى
زر الذهاب إلى الأعلى