تيارت :اجتماع تنسيقي لتحضير أولى الطبعات للمسابقات الولائية الدينية والثقافية .

انعقد، بمقر مديرية الشؤون الدينية لولاية تيارت، اجتماع تنسيقي هام خُصّص للتحضير لإطلاق المسابقة الولائية “الماهر للقرآن الكريم” في طبعتها الأولى، إلى جانب المسابقة الثقافية “المتميز الصغير” في طبعتها الأولى، وذلك في خطوة نوعية تهدف إلى ترقية العمل الديني والثقافي وتشجيع المواهب الناشئة.
الاجتماع ترأسه مدير الشؤون الدينية، بحضور كل من مديرة الثقافة، ومدير السياحة والصناعة التقليدية، ومدير دار الثقافة على معاشي، إلى جانب مسير وكالة تيهرت للسياحة والأسفار، فضلاً عن إطارات من قطاعات الثقافة والسياحة والشؤون الدينية.
وخلال هذا اللقاء، تم التأكيد على أهمية التنسيق القطاعي لإنجاح التظاهرتين، باعتبارهما مبادرتين رائدتين تسعيان إلى ترسيخ القيم الدينية السمحة من جهة، وتنمية الحس الثقافي والإبداعي لدى الأطفال والناشئة من جهة أخرى، في انسجام تام مع التوجهات الوطنية الرامية إلى الاستثمار في المورد البشري وتعزيز الهوية الوطنية.
كما تم التطرق إلى الجوانب التنظيمية واللوجستية للمسابقتين، بما في ذلك ضبط شروط المشاركة، الفئات العمرية المعنية، آليات التحكيم، البرنامج الزمني، وكذا سبل إشراك مختلف المؤسسات الثقافية والدينية في الولاية لضمان مشاركة واسعة وتمثيل متوازن لمختلف البلديات.
وفي هذا السياق، شدد الحضور على ضرورة إعطاء بعد تحفيزي وتربوي للمسابقات، من خلال تخصيص جوائز تشجيعية قيّمة وتنظيم فعاليات مرافقة تسهم في إبراز طاقات المشاركين وتثمين مجهوداتهم، مع التفكير في إشراك العائلات والمؤسسات التربوية في مرافقة هذه المبادرات.
ويُرتقب أن تشكل المسابقة الولائية “الماهر للقرآن الكريم” فضاءً تنافسياً راقياً لاكتشاف المواهب في حفظ وتجويد القرآن الكريم، فيما تهدف مسابقة “المتميز الصغير” إلى إبراز قدرات الأطفال في مجالات ثقافية متنوعة، بما يعزز روح المنافسة الإيجابية والانتماء الثقافي.
وفي ختام الاجتماع، تم الاتفاق على مواصلة اللقاءات التنسيقية الدورية بين مختلف الشركاء، لضمان حسن التحضير والتنظيم، بماه يليق بمكانة ولاية تيارت ودورها الريادي في احتضان المبادرات الدينية والثقافية الهادفة، وتكريسها كموعد سنوي قار يعكس ثراء المشهد الثقافي والديني بالولاية.
وللإشارة، فإن ولاية تيارت تُعد من الولايات الرائدة وطنياً في مجال ترتيل وتجويد القرآن الكريم، حيث حققت في العديد من المناسبات مراتب مشرفة ومتقدمة في المسابقات الوطنية، ما يعكس المستوى الرفيع للطلبة والمشرفين على تعليم القرآن بالولاية. ويعود هذا التميز إلى النسيج القرآني المتجذر الذي تزخر به تيارت، من خلال مدارس قرآنية نشطة داخل المساجد وأخرى مفتوحة خارجها، تشهد إقبالاً كبيراً من الطلبة من مختلف الفئات العمرية.
وتوفر هذه المدارس فضاءات تعليمية متكاملة تُعنى بـحفظ القرآن الكريم، وتعلم أحكام الترتيل والتجويد، إلى جانب دراسة أصول القراءات، وذلك تحت إشراف أساتذة أكفاء ومعلمي قرآن مؤهلين، ساهموا على مدار سنوات في تكوين أجيال متعاقبة من الحفظة والمجودين. هذا الرصيد البشري والعلمي جعل من تيارت خزاناً حقيقياً للكفاءات القرآنية، ومشتلة للمواهب التي تبرز باستمرار في المحافل الجهوية والوطنية.
وفي هذا السياق، تأتي المسابقة الولائية “الماهر للقرآن الكريم” في طبعتها الأولى كامتداد طبيعي لهذا المسار المشرق، وكتتويج لجهود متراكمة، تهدف إلى تثمين المكتسبات، وتحفيز الطلبة، وتعزيز مكانة الولاية كقطب قرآني فاعل، يسهم في ترسيخ القيم الدينية الأصيلة، ونشر ثقافة الإتقان والجودة في تعلم كتاب الله عز وجل. جمال غزالي




