📢 للإعلان في موقع الجنوب أو الجريدة الورقية، يرجى مراسلتنا على البريد الإلكتروني: komas.aljanoob@gmail.com | رقم الفاكس: 028133022 | رقم الهاتف: 0770334701

جريدة الجنوب تفتح ملف خلية الإصغاء ومرافقة مدمني المخدرات بولاية ميلة

لم يعد الإدمان على المخدرات والمؤثرات العقلية يُنظر إليه اليوم فقط من زاوية الجريمة التي تستوجب العقاب، بل بات يُتعامل معه كحالة مرضية تتطلب العلاج والمرافقة النفسية، وهو ما كرسه المشرّع الجزائري من خلال المادة 12 من قانون المخدرات، التي تتيح توجيه المدمن نحو العلاج بدل العقوبة السالبة للحرية.
ويأتي هذا التوجه في إطار الاستراتيجية الوطنية لمكافحة المخدرات التي أقرها رئيس الجمهورية، والتي تهدف إلى مقاربة شاملة وإنسانية لهذه الظاهرة، خاصة بعد المبادرة التي أطلقها النائب العام سنة 2022 والمتعلقة بإنشاء خلايا مختصة على مستوى مختلف القطاعات.
وفي هذا السياق، شهد قطاع الصحة بولاية ميلة استحداث خلية الإصغاء والمتابعة لمدمني المخدرات والمؤثرات العقلية على مستوى المؤسسات الاستشفائية، حيث لقيت هذه المبادرة ترحيبًا ودعمًا من مدير الصحة بالولاية، رغم ما تواجهه الخلية من صعوبات وعراقيل ميدانية تحد من أدائها.
وتُعد خلية الإصغاء آلية إنسانية بالدرجة الأولى، تهدف إلى مرافقة المدمنين نفسيًا واجتماعيًا، ومساعدتهم على استعادة توازنهم والاندماج من جديد في المجتمع، بعيدًا عن منطق الإدانة وإصدار الأحكام. كما تعمل الخلية في بيئة آمنة تشجع المدمن على طلب المساعدة دون خوف أو اختباء، وهو ما يعكس بعدها الوقائي والعلاجي.
ولا يقتصر دور هذه الخلية على الجانب الصحي فقط، بل يمتد إلى الشق القانوني، خاصة في إطار المادة 12، حيث تساهم التقارير النفسية الصادرة عنها في مساعدة الجهات القضائية على اتخاذ قرارات ذات طابع توعوي وإنساني، تراعي البعد العلاجي بدل العقابي.
ويُعتبر عمل خلية الإصغاء النواة الحقيقية لمراكز علاج الإدمان، كونها تقوم بدراسة الحالة النفسية للمدمن وتشخيص الأسباب الكامنة وراء الإدمان قبل أي تدخل آخر، انطلاقًا من قناعة راسخة بأن الإدمان مرض قابل للعلاج والتعافي متى توفرت المرافقة النفسية المتخصصة.
وسيتم التطرق بتفصيل أكبر في مقال قادم، إلى مفهوم هذه الخلية، أسباب إنشائها، أهدافها، إضافة إلى الصعوبات التي واجهت مسارها، وذلك من خلال لقاء خاص مع رئيسة خلية الإصغاء والمتابعة لمدمني المخدرات والمؤثرات العقلية على مستوى مستشفى فرجيوة.

إسماعيل رزايقي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى