منع إجراء فحوصات البيولوجيا خارج المخابر المعتمدة: تأكيد قانوني وتحذير من مخاطر تهدد الصحة العمومية
أكدت نقابة مخابر التحاليل الطبية “SALAM”، بشكل واضح وقاطع، عدم قانونية إجراء أي فحوصات للبيولوجيا الطبية داخل الصيدليات أو قاعات العلاج، مشددة على أن هذا النشاط محصور قانونًا وحصرًا على مخابر التحاليل الطبية ومخابر التشريح المرضي للخلايا المعتمدة، دون سواها.

ويأتي هذا التأكيد تطبيقًا للنصوص القانونية والتنظيمية السارية، التي تنص على أن الفحوصات البيولوجية التي تساهم في تشخيص الأمراض البشرية أو علاجها أو الوقاية منها، أو التي تكشف أي تغير في الحالة الفيزيولوجية للمرضى، لا يجوز إنجازها إلا داخل هياكل مؤهلة ومعتمدة قانونًا، تتوفر فيها الشروط العلمية والتقنية والرقابية اللازمة.
وقد تم تثبيت هذا التفسير القانوني خلال اجتماع رسمي انعقد بوزارة الصحة بتاريخ 12 أكتوبر 2023، بحضور خبراء معتمدين من طرف الوزارة، حيث خلص الاجتماع إلى رفض أي ممارسة للفحوصات البيولوجية الطبية خارج المخابر المرخصة. كما حظي هذا الموقف بدعم صريح من المجلس الوطني النظامي للصيادلة ومن مديرية التنظيم بوزارة الصحة، وهو ما تثبته محاضر رسمية تحتفظ بنسخ منها بعض التنظيمات النقابية.
وفي هذا السياق، حذّرت نقابة مخابر التحاليل الطبية “SALAM” من خطورة أي تجاوز للقانون في هذا المجال، معتبرة أن الممارسات غير الشرعية تمثل تهديدًا مباشرًا للصحة العمومية، ولسلامة المرضى، ولمصداقية المهنة الطبية. وأكدت النقابة أن إجراء فحوصات بيولوجية خارج الإطار القانوني قد يؤدي إلى نتائج غير دقيقة، وسوء تشخيص، وانعكاسات صحية جسيمة على المرضى.
كما جددت النقابة عزمها الكامل على تسخير جميع الوسائل النقابية والقانونية والقضائية لمكافحة كل أشكال الممارسة غير القانونية للبيولوجيا الطبية، والدفاع عن أمن المرضى وجودة الخدمات الصحية، والحفاظ على أخلاقيات المهنة واحترام القوانين المنظمة لها.
ويأتي هذا الموقف في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى تشديد الرقابة على الأنشطة الصحية، وضمان التزام جميع المتدخلين بالقوانين، بما يحقق حماية المواطن ويعزز الثقة في المنظومة الصحية الوطنية.
المراسل : جمال غزالي




