وزارة التربية تعلن إجراءات تهدئة وتفتح مستر التوافق مع الاجتماعيين
في خطوة تعكس توجّه وزارة التربية الوطنية نحو ترسيخ مناخ التهدئة وتعزيز الحوار الاجتماعي، أعلن وزير التربية الوطنية محمد الصغير سعداوي، اليوم الإثنين، عن جملة من التدابير الهادفة إلى مرافقة الشركاء الاجتماعيين وإشراكهم في معالجة الملفات العالقة داخل القطاع.

وأوضح الوزير، خلال جلسة عمل جمعته بممثلي التنظيمات النقابية المعتمدة بثانوية محند مخبي بالقبة بالعاصمة، وبحضور ممثلين عن وزارة العمل، أنه تقرر رسميًا تأجيل كل الإجراءات المتعلقة بالانتدابات والوضع تحت التصرف، وذلك إلى غاية استكمال العمل المشترك مع وزارة العمل، لا سيما ما تعلق بتحيين القوائم، وعلى رأسها قوائم المنخرطين، قصد تهيئة الظروف لاعتماد آليات أكثر بساطة ونجاعة في المرحلة المقبلة.
وفي السياق ذاته، أشار سعداوي إلى أن مشروع تعديل القانون الأساسي لقطاع التربية لا يزال قيد الإعداد، مبرزًا وجود تباين في الرؤى بين التنظيمات النقابية حول عدد من القضايا الجوهرية، وهو ما يستدعي – حسبه – مزيدًا من التشاور والتنسيق للوصول إلى أرضية توافقية.
وأكد وزير التربية الوطنية أن القطاع يضع المصلحة العامة في صلب أولوياته، معتمدًا في ذلك على منهجية الحوار التشاركي والاستماع إلى مختلف الآراء، مشددًا على أن الهدف النهائي يتمثل في بلورة صيغة توافقية تُرفع إلى الحكومة لاعتمادها في أقرب الآجال، بما يضمن استقرار القطاع وتحسين الأوضاع المهنية والاجتماعية لمستخدميه، لاسيما موظفي المصالح الاقتصادية، وذلك تنفيذًا لتوجيهات رئيس الجمهورية.
كما اعتبر الوزير أن هذه الجلسة تندرج ضمن مسار منهجي منظم، خاصة بعد طلب التنظيمات النقابية التنسيق مع وزارة العمل، موضحًا أنه تم بالفعل التواصل مع مصالح الوزير عبد الحق سايحي، ورفع مختلف الانشغالات المرتبطة بالجوانب الإجرائية، قصد مواءمتها مع الأحكام الجديدة الواردة في قانون العمل 23-02.
وفي ختام تدخله، شدد سعداوي على أهمية توفير الظروف الملائمة لدعم العمل النقابي، وفتح نقاش معمق حول المسائل التي تتطلب معالجة تقنية وتشريعية على مستوى وزارة العمل، باعتبارها الجهة المختصة قانونًا، مؤكّدًا أن ممثلي هذه الأخيرة سيواصلون مرافقة التنظيمات النقابية بشكل إيجابي إلى غاية استكمال معالجة مختلف الملفات العالقة.
المراسل: جمال غزالي




