الالاف اللبيين يشييعون جثمان سيف الدين القذافي بعد صلاة الجمعة

في مشهد طغت عليه الحساسية السياسية والأمنية، ودّعت مدينة بني وليد، صبيحة اليوم الجمعة، سيف الإسلام القذافي، حيث احتشد آلاف الليبيين القادمين من عدة مناطق داخل البلاد للمشاركة في مراسم الجنازة التي شيعت بعد صلاة الجمعة ، وسط انتشار أمني لافت وإجراءات تنظيمية صارمة.
ووصل جثمان الراحل، مساء الخميس، إلى بني وليد، الواقعة جنوب غرب العاصمة طرابلس، قبل أن يُوارى الثرى عقب صلاة الجمعة، في أجواء اتسمت بالهدوء والانضباط. وقد فرضت السلطات جملة من التدابير الاحترازية، من بينها منع رفع الصور أو اللافتات ذات الصلة بسيف الإسلام، إضافة إلى حظر أي تعبيرات علنية قد تُفسَّر على أنها مظاهر حزن جماعي أو شعارات سياسية.
وفي سياق متصل، أصدر الفريق السياسي والحقوقي الممثل لسيف الإسلام بيانًا أكد فيه ثقته في المؤسسات القضائية الليبية، داعيًا إلى ترك مسار التحقيق يأخذ مجراه القانوني دون ضغوط أو استباق للنتائج. وشدد البيان على أن تحديد ملابسات حادثة الاغتيال وتوجيه المسؤوليات يبقى من صلاحيات القضاء وحده، رافضًا ما وصفه بالاتهامات المتسرعة التي لا تستند إلى تحقيق رسمي موثق.
وتأتي هذه الجنازة في ظرف ليبي بالغ التعقيد، حيث تتقاطع الاعتبارات الأمنية والسياسية مع مشاعر متباينة داخل الشارع الليبي، ما يعكس استمرار حالة الانقسام والتوتر التي تعيشها البلاد منذ سنوات، ويضع ملف العدالة والمصالحة الوطنية مجددًا في صدارة النقاش العام..
جمال.غزالي




