عمال بريد الجزائر يرفعون مطلب يومي راحة في ذكرى التأسيس الرابعة والعشرين

في أجواء احتفالية مميزة، أحيت مؤسسة بريد الجزائر الذكرى الرابعة والعشرين لتأسيسها، خلال حفل أقيم عشية أمس السبت بقصر المؤتمرات عبد اللطيف برحال، بحضور إطارات المؤسسة، والعمال، وممثلي النقابة، والفدرالية الوطنية في مناسبة جمعت بين استحضار مسار المؤسسة والوقوف على انشغالات عمالها.
وبقدر ما حملت المناسبة طابعًا احتفاليًا، فقد شكلت أيضًا فرصة لطرح مطالب مهنية واجتماعية طال انتظارها، حيث لفت الانتباه ما عبّر عنه عمال بريد الجزائر عبر صفحة فيسبوك المعروفة باسم “رجال بريد الجزائر”، مناشدين نقابتهم التحرك الجاد للدفاع عن انشغالاتهم، وعلى رأسها استفادة عمال البريد من يومي عطلة نهاية الأسبوع، أسوة بباقي عمال الإدارات والمؤسسات العمومية.
وأكد العمال، من خلال منشوراتهم وتفاعلاتهم، أن نظام العمل الحالي يفرض ضغوطًا متزايدة على المستخدمين، في ظل حجم المسؤوليات والخدمات اليومية المقدمة للمواطنين، ما يستدعي – حسبهم – إعادة النظر في تنظيم أوقات العمل بما يحقق التوازن بين الحياة المهنية والاجتماعية.
وفي سياق متصل، ثمّن الأمين العام لنقابة بريد الجزائر، خلال كلمته بالمناسبة، المجهودات الكبيرة التي تبذلها المديرة العامة للمؤسسة السيدة بشيري، مشيدًا بما وصفه بـ”العمل الجبار” الرامي إلى رفع الغبن عن عمال وموظفي بريد الجزائر، وتحسين ظروفهم المهنية والاجتماعية، رغم التحديات والرهانات التي تواجهها المؤسسة.
وقد تم، بالمناسبة، تكريم المديرة العامة تقديرًا لمسارها القيادي، ولما قدمته من إصلاحات ومبادرات تصب في مصلحة المؤسسة وموظفيها، وسط إشادة واسعة من الحضور.
وتبقى مطالب العمال، وفي مقدمتها يومي الراحة الأسبوعية ومعالجة باقي الانشغالات العالقة، مطروحة بقوة على طاولة النقاش، في انتظار تفعيل وعود الحوار الاجتماعي، بما يضمن استقرار المؤسسة وتحفيز عمالها، الذين يشكلون العمود الفقري لخدمة الملايين من المواطنين عبر ربوع الوطن.
جمال غزالي




