📢 للإعلان في موقع الجنوب أو الجريدة الورقية، يرجى مراسلتنا على البريد الإلكتروني: komas.aljanoob@gmail.com | رقم الفاكس: 028133022 | رقم الهاتف: 0770334701

وعود بلا صلاحيات: حين يتحول الخطاب الحزبي إلى تضليل سياسي

بقلم : إسماعيل رزايقي ___

في الجزائر اليوم، يلاحظ المواطن بوضوح انتشار خطابات سياسية مليئة بالوعود البراقة، يطلقها رؤساء أحزاب لا يملكون في الواقع أي سلطة تنفيذية لتحقيق ما يعدون به. وعود بالسكن، بالتوظيف، بحل مشاكل التنمية، وكأن رئيس الحزب والي أو وزير أو مسؤول سامٍ في الدولة.والحقيقة التي يتعمد بعض السياسيين إخفاءها هي أن رئيس الحزب السياسي، قانونيًا، لا يملك صلاحيات تنفيذية. لا يقرر في منح السكنات، ولا في فتح مناصب العمل، ولا في توزيع الإعانات أو إطلاق المشاريع. دوره، في أحسن الأحوال، يقتصر على الاقتراح، النقد، الرقابة، وصياغة البرامج السياسية في حال الوصول إلى الحكم.لكن ما يحدث هو انزلاق خطير نحو الشعبوية السياسية، حيث يتم استغلال معاناة المواطنين لكسب الأصوات، عبر وعود يعلم أصحابها مسبقًا أنهم غير قادرين على تنفيذها. هذا السلوك لا يمكن وصفه إلا بالكذب السياسي أو الجهل المتعمد بالقانون.المشكلة لا تتوقف عند حدود الخطاب فقط، بل تمتد آثارها إلى:ضرب الثقة في العمل الحزبيتشويه مفهوم السياسةتعميق عزوف المواطنين، خاصة الشباب، عن المشاركة السياسيةخلق خلط خطير بين دور الدولة ودور الحزب
رئيس الحزب الصادق هو من يقول للمواطن الحقيقة:
أنه يقترح حلولًا، يضغط سياسيًا، يراقب السلطة، ويقدّم بدائل قابلة للنقاش، لا من يبيع الأوهام في حملات موسمية.
إن إنقاذ العمل السياسي في الجزائر يبدأ من الصدق مع المواطن، ومن إعلام واعٍ يشرح الصلاحيات بدل ترويج الشعارات، ومن مواطن يطرح السؤال البسيط:
هل هذا الوعد من صلاحيات من يطلقه أم مجرد كلام للاستهلاك الانتخابي؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى