أمام البرلمان.. وزير التربية يعرض حصيلة القطاع وآفاق الإصلاح

عقدت لجنة التربية والتعليم العالي والبحث العلمي والشؤون الدينية، اليوم الإثنين 02 فيفري 2026، جلسة سماع لوزير التربية الوطنية محمد صغير سعداوي، وذلك برئاسة زكرياء بلخير رئيس اللجنة، وبحضور وزيرة العلاقات مع البرلمان نجيبة جيلالي.
وأكد رئيس اللجنة، في كلمته الافتتاحية، أن هذا اللقاء يندرج في إطار تقييم وضع قطاع التربية الوطنية والاطلاع على الجهود المبذولة للارتقاء به، مشددا على أهمية ترسيخ ثقافة الحوار والتشاور مع مختلف الشركاء الاجتماعيين، وتحسين ظروف العمل، وضمان الاستقرار داخل المؤسسات التربوية، بما يخدم مصلحة التلميذ ويعزز جودة التعليم. كما أبرز دور اللجنة في مرافقة الإصلاحات ودعم المبادرات الرامية إلى تطوير المنظومة التربوية.
من جهته، أوضح وزير التربية الوطنية أن القطاع ملتزم بتنفيذ توجهات الحكومة وبرنامج رئيس الجمهورية الرامي إلى تطوير المدرسة الجزائرية وجعلها عصرية وعادلة وذات جودة عالية، مع الحفاظ على الهوية الوطنية.
وخلال عرضه، استعرض الوزير أبرز مؤشرات وإنجازات القطاع، حيث تم تخصيص 10.5 بالمائة من ميزانية الدولة لسنة 2026 لقطاع التربية الوطنية، إلى جانب غلاف مالي معتبر لإنجاز المؤسسات التربوية، وترميم المدارس، وتجهيزها وصيانة الهياكل التعليمية. كما يبلغ عدد مستخدمي القطاع نحو 1.887.822 مليون موظف، تشكل النساء نسبة 70 بالمائة منهم، في حين يصل عدد التلاميذ إلى 12 مليون تلميذ.
وأشار الوزير إلى استلام 712 مؤسسة تربوية جديدة خلال الموسم الجاري، مع تطوير برامج التكوين المستمر للأساتذة، وتعزيز الكفاءة والتخصص في مختلف المواد، بما يضمن تطابق الكفاءات مع متطلبات المناهج والمراحل التعليمية. كما تم ضمان التوزيع المجاني للكتب المدرسية للتلاميذ المعوزين، والاستفادة من المنح المدرسية، إلى جانب استفادة نحو مليون تلميذ من خدمات النقل المدرسي.
وبخصوص وضعية أعوان المصالح الاقتصادية، أكد الوزير أنها محل متابعة ودراسة بالتنسيق مع القطاعات المعنية، بهدف التوصل إلى صيغ تضمن إنصاف هذه الفئة وتثمين دورها في تسيير المؤسسات التربوية.
وعقب العرض، ثمن نواب المجلس الجهود المبذولة لتطوير المنظومة التربوية، مع طرح جملة من الانشغالات، من بينها مراجعة البرامج والمناهج التربوية بإشراك جميع الفاعلين، والحفاظ على مادتي التربية الإسلامية والمدنية، وإعادة النظر في تنظيم الشهادات، ومتابعة مشروع جودة التعليم وفق أهداف وآجال واضحة.
كما شدد النواب على ضرورة معالجة نقص التأطير في بعض التخصصات، وإدماج أعوان المصالح الاقتصادية والعمال المهنيين ضمن القانون الأساسي للقطاع، وتحسين ظروف عمل المشرفين التربويين، إلى جانب تطوير المنشآت المدرسية، ومعالجة الاكتظاظ، وإنشاء مراكز امتحانات جديدة خاصة في المناطق النائية والجنوبية، وتعزيز الرياضة المدرسية والأنشطة العلمية والثقافية، وضمان توفر السكن والإمكانيات الأساسية لموظفي القطاع.
ليلى نيل

