مرافق الحياة المدرسية… اليد الخفية التي تصنع نجاح طفل التوحد داخل المدرسة

في السنوات الأخيرة، بدأ الاهتمام بدور مرافق الحياة المدرسية يتزايد داخل المؤسسات التربوية، خصوصًا بعد توسّع عمليات دمج الأطفال ذوي اضطراب طيف التوحد في الأقسام العادية. ورغم أن وجود هذا المرافق أصبح جزءًا أساسيًا من مسار الدمج، إلا أن كثيرين ما يزالون يجهلون مدى أهمية هذا الدور، وعمق تأثيره على اليوم الدراسي للطفل، وعلى تماسك العملية التعليمية ككل.
مرافق الحياة المدرسية هو ذلك الشخص الذي يرافق الطفل من لحظة دخوله المدرسة إلى غاية خروجه، دون أن يسرق الأضواء أو يحظى بالاهتمام الظاهر. يعمل بصمت، ويقدّم دعماً مستمراً، فيساعد الطفل على التأقلم مع الإيقاع المدرسي، ويهيّئ له بيئة آمنة تُخفّف من القلق الحسي والاجتماعي الذي قد يعاني منه.
ورغم أن وجوده يبدو بسيطًا للوهلة الأولى، إلا أنه يشكّل عنصر توازن داخل القسم، فهو يمتص الانفعالات، ويعيد التنظيم، ويضمن للطفل انتقالات سلسة بين الأنشطة.
يتنوع دور المرافق تبعًا لاحتياجات الطفل، لكنه غالبًا يشمل:
-
دعم التركيز والانتباه خلال الأنشطة الصفية.
-
تنظيم السلوك والتدخل عند حدوث المواقف الصعبة.
-
تسهيل التواصل بين الطفل والمعلم والزملاء.
-
تهيئة التوقعات قبل الانتقال بين الحصص والفضاءات.
-
متابعة الخطط التربوية الفردية بالتنسيق مع المختصين.







