ما بعد الصافرة
نهاية حجز التذاكر المؤدية للدور الثاني ، وطائرات المغادرة بدأت في الإقلاع .
في سجل كأس العرب 2025 كتبت اليوم ٱخر صفحات دور المجموعات ، وفي يومٍ حمل عنوان الوداع لمن لا يستحق البقاء، والعبور لمن أجاد العزف على إيقاع البطولة ، أُسدِل الستار على مرحلة طبعت ملامح البطولة ، بعدما قدّمت المجموعتان الثالثة والرابعة آخر فصولهما، فحُسمت المقاعد، وامتلأت تذاكر الدور الثاني،
فعبر من عبر ، ورحل من رحل .
المجموعة الثالثة
الأردن يعبر بثبات، والإمارات تخطف آخر خيوط الأمل
الأردن 3 / 0 مصر
على ارضية ملعب البيت التي حملت كل تفاصيل القسوة الكروية، ضرب المنتخب الأردني بقوة، أسقط مصر، وأطفأ آخر شمعة كانت تُضيء طريق الفراعنة نحو الدور القادم.
فاز الأردن ، وبلغ الدور الثاني بـ علامة كاملة، ثلاثة انتصارات تقول إنه جاء لا ليشارك، بل ليُنافس على اللقب .
هنالك في ملعب 974، دار صراع البقاء الأخير ، مباراة كان فيها الأمل مكسور ا، لكنه لم يمت.
الإمارات تعود من بعيد، تهزم الكويت بثلاة اهداف لهدف، تمسك بخيط النجاة الرفيع ، وترافق الأردن إلى الدور القادم، مستغلة خسارة الفراعنة . بينما مصر والكويت يصحبان خيبتهما نحو الممر المؤدي إلى خارج المنافسة .
المجموعة الرابعة
صراع الصدارة ينتهي للوصيف ، وصراع المغادرين لحفظ ماء الوجه .
الجزائر 2 / 0 العراق
على ارضية ملعب خليفة الدولي، مباراة بدأ فيها المتصدّر في جهة والوصيف في الجهة المقابلة ، لكن النهاية قلبت المشهد ، فاصبح الوصيف متصدرا والمتصدر وصيف .ولأن البقاء في القمة أصعب من الوصول إليها ، نجح المنتخب الجزائري في خطف الصدارة من العراق الذي مكث فيها لجولتين . بعد تفوق الخضر بثنائية نظيفة، تحت عنوان ” الصدارة لا تمنح، بل تنتزع .” مباراة تغير فيها الترتيب لكن المحتوى بقي ثابتا
الجزائر والعراق إلى الدور القادم .
البحرين 3 / 1 السودان
أما البحرين والسودان، فكانت مباراتهما إجراءً شكليًا لا يغيّر شيئًا من القدَر الكروي.
فازت البحرين ، لكنه فوز ، لحفظ ماء الوجه ، لا شيء أخر ، فحقائب العودة كانت جاهزة قبل صافرة البداية.
غادرت البحرين إلى المنامة، والسودان إلى الخرطوم ، وكلٌ منهما يعرف أنه وصل إلى الخط الأخير مبكرًا جدًا.
ختاما
اكتمل المشهد ، امتلأت مقاعد الدور الثاني، وعرفت البطولة أسماء العابرين كما عرفت قائمة المغادرين الذين تركوا خلفهم حسرةً لا يدوّي صداها إلا في غرف الملابس. وامتزجت المشاعر في المدرجات ، بين جماهيرٍ رأت منتخباتها تَمدّ الخيطَ نحو فصلٍ جديد من الحكاية , وأخرى شاهدت خيط الرحلة ينقطع عند آخر السطور، لتدرك أن الحكاية بالنسبة إليها قد بلغت نهايتها .
عَبَر من عَبَر… ورحل من رحل
أسدل الستار عن ٱخر صفحة في الدور الاول ، لكن مزال لحكاية كأس العرب 2025 فصولا أخرى .
ي.م
زر الذهاب إلى الأعلى