لا تختزن الصحراء الجزائرية النفط والنقوش الحجرية فقط ، بل تخفي بين صخورها سجلا مذهلا يعود لعشرات ملايين السنين ، فقد كشفت أبحاث علمية متفرقة عن وجود أثار اقدام دينصورات في عدة مناطق جزائرية.
خلال العقود الماضية تمكن عديد الباحثين من اكتشاف اثار ديناصورات متحجرة في طبقات صخرية في طبقات صخرية رسوبية و تعود إلى العصر الجوراسي و الطباشيري ، أي ما بين 200 و 65 مليون سنة مضت ، حيث كانت هذه المناطق مروجا خضراء تعج بالحياة ، لا صحراء جافة كما نراها اليوم .
في منطقة صنابة إبراهيم جنوب بلدية بريزينة ولاية البيض ، تم اكتشاف ازيد من 350 اثر للديناصورات وكذا بقايا هياكل عظمية لديناصورات من فصيلة باواليسيان . وقد تم حسب معاينة الخبراء ان الاثار تعود لديناصورات من اكلات الأعشاب والتي تجاوز قطر الواحدة متر و عشرين سنتيمتر ، إضافة إلى بصمات أخرى لدينصورات من اكلات اللحوم.
في صحراء الجزائر الشرقية ، تختزن جبال أولاد نايل ، اثار اقدام ثلاثية الأصابع تعود إلى نوعين من الديناصورات ، لاحمة صغيرة , Thoropodsونباتية صغيرة OmThpods محفوظة في طبقات صخرية تشكلت في بيئة ساحلية قديمة قبل نحو 100 مليون سنة .
في منطقة رويس الجير الصحراوية ، على بعد 50 كلم غرب مدينة عين الصفراء ولاية النعامة تم اكتشاف حفريات لديناصورات عام 1999خلال برنامج تنقيب علمي ، اين تم اكتشاف اكثر من 300 عظمة وفقرة من ديناصور يعود لفصيلة السوروبودات ، وهي ديناصورات اكلة للعشب . وتعرض حاليا هذه الحفريات في المتحف الوطني للديناصورات في النعامة .
ورغم القيمة العلمية تعاني مواقع اثار الديناصورات في الجزائر من غياب الحماية الكافية ، تاثير العوامل المناخية ، ويؤكد مختصون ان استمرار الإهمال يؤدي إلى ضياع ادلة علمية ثمينة ، ليست اثار اقدام وحسب ، بل رسائل صامتة من تاريخ ارض كانت مسرحا لحياة هائلة سبقت الانسان بالألاف القرون .
وجوب حماية مواقع الاثار من التخريب هو مسؤولية الدولة ، الباحثين والمجتمع المدني ، ليظل هذا التاريخ العريق متاحا للأجيال القادمة ، شاهدا على عظمة الحياة في الماضي و سحر الأرض الذي لاينتهي . بقلم : أسماء مدكور
زر الذهاب إلى الأعلى