📢 للإعلان في موقع الجنوب أو الجريدة الورقية، يرجى مراسلتنا على البريد الإلكتروني: komas.aljanoob@gmail.com | رقم الفاكس: 028133022 | رقم الهاتف: 0770334701

إقصاء الدكتور مصطفى زبدي من المجلس الوطني الإقتصادي والإجتماعي والبيئي.

ما حدث ليس مجرد تعديل إداري عابر بل هو إقصاء مؤلم لأحد القامات القليلة التي اختارت أن تكون في صف المواطن دون حسابات وأن تواجه اختلالات السوق بوجه مكشوف حين أختار كثيرون الصمت المريح.
الدكتور مصطفى زبدي لم يكن اسما عابرا في مشهد حماية المستهلك بل كان صوتا مزعجا لكل من اعتاد العبث بالقدرة الشرائية وشاهدا يوميا على تفاصيل السوق الوطني يعرفه من القاعدة لا من المكاتب المكيفة ويتقن تشخيص الخلل لأنه عاشه ميدانيا لا نظريا.
طوال سنوات دافع عن المستهلك الجزائري حيث عجزت القوانين عن الوصول، وحيث تأخرت الرقابة، وحيث تحولت بعض الممارسات التجارية إلى استنزاف صامت لجيوب المواطنين.
لم يكن يبحث عن منصب بل عن تصحيح ولم يكن ينتظر قرارا بل كان يصنع موقفا.
كنت – ولا أخفي ذلك – أنتظر أن يكافأ هذا الرجل لا أن يقصى أن يستثمر رصيده الميداني بتعيينه ضمن الثلث الرئاسي ولم لا وزيرا للتجارة لأنه من القلائل الذين يعرفون كل كبيرة وصغيرة في السوق الوطني: من مسار السلعة، إلى هوامش الربح، إلى أساليب الغش، إلى معاناة المستهلك اليومية.
إن إبعاد الأصوات الصادقة لا يقوي المؤسسات بل يضعف ثقة المواطن فيها.
فالدولة لا تبنى فقط بالتوازنات بل بالشجاعة في الاحتفاظ بمن يزعجون الفساد ويربكون الرداءة.
للدكتور مصطفى زبدي أقول: شكرا على ما قدمته لهذا الوطن، شكرا لأنك أخترت أن تكون حيث يصعب الوقوف وشكرا لأنك كنت صوت المواطن حين اختلطت الأصوات.
المواقع تتغير لكن القيمة لا تلغى والتاريخ لا يكتب بالقرارات بل بالمواقف.
أما من يعتقد أن إقصاء الرجال ينهي أدوارهم فالتجربة علمتنا أن القامات الحقيقية لا تقصى… بل تؤجل فقط ثم تعود أقوى لأن الوطن في النهاية يحتاج الصادقين أكثر ما يحتاج الصامتين.
ليلى نيل

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى