📢 للإعلان في موقع الجنوب أو الجريدة الورقية، يرجى مراسلتنا على البريد الإلكتروني: komas.aljanoob@gmail.com | رقم الفاكس: 028133022 | رقم الهاتف: 0770334701

عام من الجفاف… سدود تيارت تستعيد أنفاسها وتدق ناقوس الحذر

بعد أشهر طويلة من القلق المائي، بدأت معالم الانفراج تلوح في الأفق بولاية تيارت، عقب موجة أمطار معتبرة أعادت الحياة إلى السدود والحواجز المائية، وغيّرت بشكل لافت خارطة المخزون المائي التي كانت، قبل عام فقط، تقترب من الصفر.

فقد أعلنت المصالح المحلية بدائرة مشرع الصفا عن اقتراب الشروع في عملية تفريغ سد بخدة من المياه والأوحال، إثر بلوغ منسوب التخزين مستويات غير مسبوقة قاربت طاقته القصوى. هذا الإعلان رافقته تحذيرات رسمية موجّهة للمواطنين القاطنين بمحاذاة وادي مينا، وكذا للفلاحين ومستعملي الطرق، بضرورة الالتزام بتعليمات السلامة تفاديًا لأي أخطار محتملة خلال عملية التفريغ.
ويُسجّل سد بخدة، الواقع ببلدية مشرع الصفا، مخزونًا يفوق 30 مليون متر مكعب من المياه، من أصل قدرة استيعابية تُقدّر بـ37 مليون متر مكعب، أي بنسبة امتلاء تتراوح بين 90 و95 بالمائة. ويُعد هذا الارتفاع قفزة نوعية مقارنة بنهاية سنة 2024، حين لم يكن مخزون السد يتجاوز 4.7 ملايين متر مكعب، في واحدة من أصعب الفترات التي عرفها القطاع المائي بالمنطقة.
ويمثل سد بخدة شريانًا حيويًا لتزويد بلديتي مشرع الصفا والرحوية بالمياه الصالحة للشرب، كما كان، لسنوات، المصدر الأساسي لتموين مدينة تيارت، عاصمة الولاية، وعدد من البلديات الشمالية، من بينها وادي ليلي، قبل أن تشهد سنة 2024 جفافًا شبه كلي أوصل منسوبه إلى حدود الصفر بالمائة.
التحسن لم يقتصر على هذا السد فقط، إذ عرف سد الدحموني، الموجّه أساسًا للسقي الفلاحي، ارتفاعًا محسوسًا في منسوب المياه، حيث تجاوز المخزون 20 مليون متر مكعب، بنسبة امتلاء فاقت 60 بالمائة، ما يبشّر بموسم فلاحي أفضل ويدعم آمال الفلاحين في استقرار النشاط الزراعي. كما بلغ سد بوقارة، الواقع على الحدود الإدارية مع ولاية تيسمسيلت، مرحلة التشبع، بمخزون فاق 10 ملايين متر مكعب.
وعلى مستوى الولاية ككل، ارتفع المخزون المائي إلى نحو 58.7 مليون متر مكعب، مدعومًا بتساقطات مطرية قُدّرت بـ 428 ملم، شملت السدود الثلاثة والحواجز المائية الثلاثة عشر المنتشرة عبر إقليم تيارت، والتي استقبلت مجتمعة أكثر من 8 ملايين متر مكعب من المياه خلال الأسابيع الأخيرة.
ويعكس هذا التحسن تحوّلًا لافتًا في الوضع المائي بعد سنة وُصفت بالحرجة، عرفت خلالها السدود الثلاثة جفافًا غير مسبوق، كاد أن يشل التزويد بالمياه الشروب ويؤثر سلبًا على النشاط الفلاحي. غير أن السلطات تؤكد، في مقابل هذا الانفراج، على أهمية ترشيد الاستهلاك والالتزام الصارم بتعليمات السلامة، خاصة خلال فترات تفريغ السدود، لضمان استدامة هذا المورد الحيوي وتفادي أي مخاطر محتملة.
تيارت المراسل: جمال غزالي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى