ملتقى وطني بأدرار يستحضر مأساة التفجيرات النووية الفرنسية بين الذاكرة والعدالة

أكد وزير المجاهدين وذوي الحقوق، البروفيسور عبد المالك تاشريفت، لدى إشرافه على افتتاح الملتقى الوطني الموسوم بـ «التفجيرات النووية الفرنسية في الصحراء الجزائرية بين واجب الذاكرة ومطلب العدالة»، الذي احتضنته جامعة ادرار صباح اليوم الخميس بمناسبة احياء الذكرى السادسة والستين لأول تفجير نووي فرنسي في رقان سنة 1960، أن استحضار هذه الجريمة الاستعمارية ليس مجرد وقفة للتأمل في الماضي، بل هو واجب وطني وإنساني يفرض مواصلة البحث العلمي والتوثيق الأكاديمي لكشف الحقائق وتثبيت الحقوق. وشدد على أن آثار تلك التفجيرات لم تقتصر على رمال رقان أو جبال إن إيكر، بل امتدت بتداعياتها الإشعاعية إلى مناطق واسعة من العالم، مسببةً أمراضًا وتشوهات ومعاناة متوارثة عبر الأجيال، مشيرا إلى أن الحق لا يُسترد إلا بالدليل العلمي القاطع، داعيًا الباحثين والمختصين إلى مواصلة تشريح هذه الجريمة من جوانبها التاريخية والبيئية والطبية والقانونية، مؤكدًا أن العلم هو السلاح الأسمى لصون الذاكرة الوطنية وتحصين السيادة. وجرت فعاليات الملتقى بحضور السلطات الملية المدنية والامنية وأساتذة وباحثين وممثلين عن مؤسسات وطنية معنية بالذاكرة والبحث العلمي. حيث تم اعادة فتح ملف التفجيرات النووية التي خلفت آثاراً إنسانية وبيئية وسياسية لا تزال حاضرة في الذاكرة الجماعية، من خلال التطرق الى الخلفيات الاستعمارية للمشروع النووي الفرنسي، وأهمية الصحراء الجزائرية في تجسيد هذا المشروع، إضافة إلى كيفية تعامل السلطات الفرنسية مع السكان المحليين خلال تلك التجارب. كما ناقش الباحثون انعكاسات هذه التفجيرات على دول الجنوب، والآثار الصحية والبيئية المترتبة عنها، فضلاً عن مواقف الدول المغاربية من هذه الانتهاكات، واختُتمت أشغال الملتقى بتكريم عائلة الشهيد بن نانة دربال والمجاهد بن زايد محمد، عرفانًا بتضحياتهم في سبيل تحرير الوطن، إلى جانب تكريمات رمزية للأساتذة المحاضرين تقديرًا لمساهماتهم في التوثيق التاريخي لهذه المحطة الخالدة.
أدرار المراسلة: العربي بن صالح




