📢 للإعلان في موقع الجنوب أو الجريدة الورقية، يرجى مراسلتنا على البريد الإلكتروني: komas.aljanoob@gmail.com | رقم الفاكس: 028133022 | رقم الهاتف: 0770334701

لوبيات السياسة والإعلام في فرنسا تُهاجم يوسف عطّال

لاعب نيس الفرنسي والمنتخب الجزائري لكرة القدم، يوسف عطال
لم تمر سوى سويعات فقط على منشور لاعب نيس الفرنسي والمنتخب الجزائري لكرة القدم، يوسف عطال، حتى تحركت الآلة الإعلامية والسياسية الفرنسية، مهاجِمةً اللاعب ومواقفه الداعمة للشعب الفلسطيني المحاصر الذي يتعرض لأبشع عدوان من قبل جيش الاحتلال الصهيوني.
المدعي العام في نيس، أعلن الإثنين، فتح تحقيق أولي بتهمة “الدفاع عن الإرهاب” ضد يوسف عطال، على خلفية منشور له عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ”اعتُبر معاديًا للسامية وفيه دعوات للعنف”.
وقال المدعي العام في بيان صحافي مقتضب إن التحقيق الذي فتح أيضا بتهمة “التحريض على الكراهية أو العنف على أساس دين معين” أوكل إلى الشرطة القضائية في نيس.
وأوضحت النيابة أنها أبلغت من قبل محافظ ألب ماريتيم، أوغ موتو، ورئيس بلدية نيس، كريستيان إستروزي “بالوقائع التي يحتمل أن تنسب (إلى السيد عطال) بعد نشر رسالة الأسبوع الماضي على مواقع التواصل الاجتماعي”.
وأصبحت، فرنسا، منذ أسبوع تنام وتستيقظ على سردية غريبة، روجت لها دوائر صهيونية متغلغلة في دواليب السلطة الفرنسية وتتحكم في جميع وسائل الإعلام، يمينية كانت أم يسارية، هدفها تشويه صورة المقاومة الفلسطينية، ورسم صورة بيضاء عن الاحتلال بل وجعله الضحية في الصراع.
وتحاول وسائل الإعلام الفرنسية، التسويق لـ ” إجماع” مزعوم داخل فرنسا من خلال ”إدانة” المقاومة و”الإشادة” بـ “إسرائيل”. فلا تكاد تخلو البلاطوهات التلفزيونية من محللين سياسيين وخبراء عسكريين – على مدار الساعة ـ قاسمهم المشترك الولاء للكيان الصهيوني، وتقديم المبررات لعدوانه، ومهاجمة من يعارضون أطروحاتهم حتى من بني جلدتهم.
الهجوم على يوسف عطال، لم يكن فقط لمنشوره، صحيفة “لوباريزيان” ذهبت إلى أبعد من ذلك عندما راحت تصفه بـ ”البدوي والفقير الذي اكتشف الحضارة والحداثة عند قدومه لفرنسا”.
قبل أيام، طالب المغني الفرنسي – اليهودي، إنريكو ماسياس، بتصفية أعضاء حركة “فرنسا الأبية” اليسارية بسبب مواقفها من العدوان الصهيوني على غزة.
ففي تصريحات له بقناة CNews الفرنسية، قال ماسياس: “عندما أسمع أن اليسار المتطرف يستسلم في مواجهة هذا الرعب، حسنًا، أنت تجبرني على قول ما لم أرغب في قوله: علينا أن نصفي هؤلاء الأشخاص”.
ورغم أن المذيع سارع إلى تلطيف عباراته بالقول إن التعبير ربما خانه، وأنه ربما يقصد التصفية السياسية، لكن ماسياس أصرّ على أنه يقصد فعلا التصفية جسديا.
بعدها، في محاولات عدة من المذيع لثني الضيف عن استخدام هذه العبارة، أصرّ الفنان المعروف بمواقفه الصهيونية على تبرير مطالبته بقتلهم بكونهم شركاء لحركة حماس من وجهة نظره.
ويرفض زعيم “فرنسا الأبية”، جان لوك ميلانشون، تصنيف حركة حماس منظمة “إرهابية”، مؤكدًا أن المنظمتين الوحيدتين اللتين تصنفهما الأمم المتحدة إرهابيتين هما داعش والقاعدة.
وقد أعاد ميلانشون نشر تصريح ماسياس معلّقًا عليه عبر منصة “إكس”: “نتيجة تكرار الأكاذيب حول (فرنسا الأبية)، ينتهي الأمر بالأشخاص الذين نحبهم إلى تصديقها والدعوة إلى القتل. هذا ليس إنريكو ماسياس الذي أعرفه”.
من جانبها أعلنت الكتلة البرلمانية لـ”فرنسا الأبية”، أنها قرّرت اللجوء إلى القانون ضد ماسياس.
الدعوة إلى تصفية رجال سياسة جسديا لأنهم لم ينساقوا وراء السردية كان بإمكانه أن يحدث ضجة كبيرة وجدلا ويكلف صاحبه السجن، ومواجهة مقاطعة إعلامية، لكن صاحب الدعوة إلى التصفية، فرنسي – يهودي وصهيوني، فقد اختلقت له الأعذار.. بل مرّ تصريحه مرور الكرام!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى