📢 للإعلان في موقع الجنوب أو الجريدة الورقية، يرجى مراسلتنا على البريد الإلكتروني: komas.aljanoob@gmail.com | رقم الفاكس: 028133022 | رقم الهاتف: 0770334701

قسنطينة : جامعة الأمير عبد القادر تنظم ملتقى وطنيًا حول الصكوك الإسلامية وتمويل المشاريع العمومية

اختتمت بكلية الشريعة والاقتصاد بالشراكة مع مخبر البحث في الدراسات الاقتصادية والمالية الإسلامية بـ جامعة الأمير عبد القادر للعلوم الإسلامية فعاليات الملتقى الوطني الموسوم، بآليات استخدام الصكوك الإسلامية في تمويل المشاريع العمومية – دراسة تحليلية على ضوء التجربة الماليزية”، وذلك بمشاركة أساتذة وخبراء من مختلف جامعات الوطن بتاريخ 08ديسمبر 2025 بقاعة المحاضرات الكبرى عبد الحميد بن باديس.

وعرف الملتقى حضورًا علميًا مميزًا، قدّم خلاله الباحثون مجموعة من المداخلات التي تناولت الإطار الفقهي للصكوك الإسلامية، ودورها في تعبئة الموارد المالية، وإمكانية توظيفها في تمويل المشاريع العمومية في الجزائر، إلى جانب عرض التجربة الماليزية كنموذج ناجح في هذا المجال، كما تناول الأساتذة التحديات ومتطلبات التفعيل في الجزائر، و خُصص محور كامل لدراسة المعوقات والتحديات التشريعية والاقتصادية والمالية التي تواجه تطبيق الصكوك الإسلامية في تمويل المشاريع العمومية بالجزائر، واقتراح متطلبات وسبل تذليلها لتفعيل هذا التمويل محلياً، وشدّد المشاركون على أنّ اعتماد الصكوك الإسلامية يمكن أن يشكل رافدًا مهمًا لدعم المالية العمومية، خصوصًا في ظل التحولات الاقتصادية العالمية والحاجة إلى تنويع مصادر التمويل، وأجمع المختصون على أن احتضان جامعة الأمير عبد القادر لهذا الحدث يعكس دورها الريادي في تنشيط البحث العلمي في الاقتصاد والمالية الإسلامية، وتعزيز جسور التواصل بين الجامعة ومؤسسات الدولة الأخرى

وفي كلمته الافتتاحية، أكد مدير جامعة الأمير عبد القادر للعلوم الإسلامية أ. د/ السعيد دراجي أن تنظيم هذا الملتقى ينسجم مع توجهات الجامعة في تعزيز البحث العلمي في المجالات الاقتصادية الحديثة، مؤكدا أن الصكوك الإسلامية ليست مجرد بديل تمويلي، بل فرصة استراتيجية يمكن أن تساهم في دعم التنمية الوطنية إذا ما أحسنّا توظيفها وفق ضوابط علمية وشرعية دقيقة، كما ثمّن جهود الباحثين المشاركين ودعا إلى توجيه نتائج هذا الملتقى نحو صناع القرار للمساهمة في تطوير السياسات المالية الوطنية، من جهته أكد أ. د/ أمير شريبط عميد كلية الشريعة والاقتصاد أن هذا  الملتقى ليس مجرد عنوان أكاديمي بل هو دعوة صريحة للنهوض الاقتصادي بنهج حضاري،  وأن اختيار موضوع الصكوك الإسلامية جاء انطلاقاً من أهمية الملتقى القصوى في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة التي تستدعي إيجاد مصادر تمويل مبتكرة ومستدامة للمشاريع العمومية، التي تعد قاطرة التنمية. وقد أكد عميد كلية الشريعة والاقتصاد على أن الصكوك الإسلامية تمثل أداة فعالة لا تستند إلى الديون الربوية، وتساهم في تحفيز الاستثمار والتنمية المستدامة، ما يجعلها خياراً استراتيجياً لتمويل مشاريع البنى التحتية والخدمات العامة، موضحا دور الصكوك في تطوير سوق التمويل الوطني وكونها أداة لتمويل البنية التحتية، فضلاً عن كونها أصلاً مالياً قابلاً للتداول.

من جهته أوضح أ. د/ يونس شعيب أن المؤسسات الداعمة للصناعة المالية في الجزائر تلعب دوراً محورياً في إدماج الصكوك الإسلامية ضمن المنظومة الاقتصادية، عبر تطوير الأطر القانونية والرقابية الملائمة وتشجيع الابتكار المالي وتسهم هذه المؤسسات في رفع الوعي لدى المتعاملين الاقتصاديين وتعزيز الثقة في أدوات التمويل الإسلامي. كما تعمل على توفير بيئة جاذبة للمستثمرين وتسهيل إصدار الصكوك لتمويل مشاريع استراتيجية. وبذلك تُمهّد الطريق لإدماج فعلي للصكوك في الاقتصاد الوطني وتنويع مصادر التمويل.

وأسفر النقاش العلمي عن مجموعة من التوصيات كان أولها إعداد رؤية وطنية مرحلية لتطوير سوق الصكوك تحدد فيها أدوار ومسؤوليات مختلف الجهات المعنية ،إضافة إلى وضع الإطار القانوني الشامل للصكوك الإسلامية عبر سن تشريع خاص وتعديل القوانين النافدة بما يضمن تعريفها وضبط إجراءات لإصدار تداولها، كما شدد المتدخلون على ضرورة   انشاء هيئه وطنيه عليا مستقله تتولى الاشراف والرقابة على جميع المراحل من  اصدار تداول الصكوك وفق معايير موحده ، وأيضا التأسيس لحوكمه شرعيه لتعزيز الشفافية من خلال الافصاح عن هيكله الصكوك والاصول والمخاطر المرتبطة بها ، الى جانب مراجعه المنظومة الجبائيه والضريبية بما يراعي طبيعة الصكوك الإسلامية ويضمن تنافسيتها مقارنه بالأدوات المالية التقليدية ،  كما شدد المشاركون على ضرورة  تنشيط دور بورصة الجزائر في عمليه اصدار الصكوك السيادية، و دعم للسوق الثانوية وزياده سيوله التداول

مع تشجيع استخدام الصكوك السيادية لتمويل المشاريع البنية التحتية الكبرى بما يدعم توجهات الدولة في مجالات التنمية

وأيضا فتح المجال امام اصدار الصكوك الخضراء والاجتماعية لتمويل مشاريع التنمية المستدامة

كما أوصى الأساتذة وخبراء الاقتصاد بربط اصدار الصكوك بالمشاريع الإنتاجية والتنموية ذات الجودة الاقتصادية لضمان استدامه التمويل وتحقيق العوائد

تحفيز القطاع الخاص على اصدار الصكوك لتمويل برامجه الاستثمارية بما يعزز التنويع الاقتصادي و رفع كفاءه العاملين في القطاع المالي عبر برامج تدريبيه تعنى بالجوانب التطبيقية للصكوك  الى جانب تطوير برامج تكوين متخصصه في الهندسة المالية الإسلامية وهيكله الصكوك واداره مخارطها بالتعاون بين الجامعات والمؤسسات البحثية وكذلك تنظيم حملات إعلامية  وطنيه لنشر ثقافه الصكوك الإسلامية وتبسيط مفاهيمها لفائدة الجمهور والمستثمرين الى جانب تعزيز التعاون الدولي وتبادل خبرات مع الدول والمؤسسات الرائدة في مجال الصكوك وفي آخر توصية دعا المجتمعون بجامعة الأمير عبد القادر إلى ترقيه الملتقى الى ملتقى دولي ونشر أعماله .

اختُتم الملتقى وسط إشادة واسعة بمستوى التنظيم وجودة المداخلات العلمية، مع التأكيد على مواصلة الجهود لإقامة ملتقيات مماثلة تُسهم في تطوير الفكر الاقتصادي الإسلامي وتقديم حلول عملية للمشهد الاقتصادي الوطني.  الربيع.بوزرارة

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى